ابن الأثير

406

الكامل في التاريخ

332 ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ذكر مسير المتّقي إلى الموصل في هذه السنة أصعد المتّقي للَّه إلى الموصل . وسبب ذلك ما ذكرناه أوّلا من سعاية ابن مقلة والترجمان مع المتّقي بتوزون وابن شيرزاد ، ثم إنّ ابن شيرزاد وصل خامس المحرّم إلى بغداذ في ثلاث مائة غلام جريدة ، فازداد خوف المتّقي ، وأقام ببغداذ يأمر وينهى ، ولا يراجع المتّقي في شيء . وكان المتّقي قد أنفذ يطلب من ناصر الدولة بن حمدان إنفاذ جيش إليه ليصحبوه إلى الموصل ، فأنفذهم مع ابن عمّه أبي عبد اللَّه الحسين بن سعيد بن حمدان ، فلمّا وصلوا إلى بغداذ نزلوا بباب حرب ، واستتر ابن شيرزاد ، وخرج المتّقي إليهم في حرمه ، وأهله ، ووزيره ، وأعيان بغداذ ، مثل سلامة الطولونيّ ، وأبي زكريّا يحيى بن سعيد السوسيّ ، وأبي محمّد الماردانيّ ، وأبي إسحاق القراريطيّ ، وأبي عبد اللَّه الموسويّ ، وثابت بن سنان بن ثابت بن قرّة الطبيب ، وأبي نصر محمّد بن ينال الترجمان ، وغيرهم . ولمّا سار المتّقي من بغداذ ظلم ابن شيرزاد الناس وعسفهم وصادرهم ، وأرسل إلى توزون ، وهو بواسط ، يخبره بذلك ، فلمّا بلغ توزون الخبر عقد ضمان